أبي النصر أحمد الحدادي
502
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
النحويين يجمعها في اللفظ [ اليوم تنساه ] « 1 » ، ومنهم من يجعلها اثني عشر فيها الكاف والفاء والباء ويجعل الهمزة والألف حرفا واحدا . باب الألفات : - فالقدماء من النحويين عدوا الألف على أحد عشر وجها : فمنها ألف وصل ، وألف أصل ، وألف قطع وألف استفهام ، وألف تقرير وألف إيجاب ، وألف جمع وألف زائدة ، وألف ما لم يسم فاعله ، وألف تخيير ، وألف تثنية . - أما ألف الأصل فنحو أبى ، وأتى ، وإنّ . قال اللّه تعالى : أَتى أَمْرُ اللَّهِ « 2 » . - وألف الوصل فنحو : اذهب وانطلق واطمئن ، وكل ما جاء على هذه الأمثلة . - وألف القطع نحو أكرم وأحسن . وإذا أمرت منها قطعت الألف أيضا فقلت : أكرم ، وأحسن .
--> ( 1 ) قال أبو حيّان : ولا يزاد حرف من حروف الزيادة العشر ، وهي حروف سألتمونيها إلا لأحد ستة أشياء : الأول : أن يكون الزيادة لمعنى ، كحروف المضارعة . وما زيد لمعنى هو أقوى الزوائد . الثاني : للمدّ نحو : كتاب وعجوز وقضيب . الثالث : للإلحاق ، نحو : واو كوثر وياء ضيغم . الرابع : للإمكان ، كهمزة الوصل ، وهاء السكت في الوقف ، نحو : قه . الخامس : العوض ، نحو تاء التأنيث في زنادقة عوض من ياء زناديق ، ولذلك لا يجتمعان . السادس : لتكثير الكلمة ، نحو : ألف قبعثرى ، ونون كنهيل . راجع الأشباه والنظائر 2 / 132 . ( 2 ) سورة النحل : آية 1 .